زبير بن بكار

482

الأخبار الموفقيات

ادم ، وقدور مثفأة ، وإبل وغنم . فقال عمر « 1 » : هذا لعمري علامة اليسر . وقال عمرو : فانتهيت إلى أعظمها قبة . فأكشفها عن جارية مثل المهاة ، فلما رأتني ، ضربت يدها على صدرها ، وبكت . فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : ما أبكي لنفسي ولا على المال . فقلت : علام تبكين ؟ قالت : على جوار أتراب لي ، قد ألفتهنّ ، وهنّ في هذا الوادي . قال : فهبطت الوادي على فرسي ، فإذا أنا برجل قاعد يخصف نعلا له ، وإلى جانبه سيف موضوع ، فلما رأيته علمت أنّ الجارية قد خدعتني ، وماكرتني . فلما رآني الرجل قام غير مكترث ، ثم علا رابية ، فلما نظر إلى قباب قومه مطّرحة ، حمل عليّ وهو يقول « 2 » : قد علمت إذ منحتني فاها * ولحقتني بكرة رداها اني سأحمي اليوم من حماها * يا ليت شعري ما الذي دهاها قال : فقلت مجيبا له : عمرو على طول السرى دهاها * بالخيل يزجيها على وجاها حتى إذا حلّ بها احتواها ثم حملت عليه وأنا أقول « 3 » :

--> ( 1 ) الرواية مختلفة في الأغاني عما ذكر الزبير في هذه المحاورة . ( 2 ) في الأغاني : فلما رأى الخيل تجرى بفمه استعبر باكيا وأنشأ يقول : قد علمت إذ منحتني فاها * أني سأجرى اليوم من مجراها يا ليت شعري اليوم من دهاها ( 3 ) في الأغاني : فحمل عليّ وهو يقول : أهزّ نضر العيش في دار قدم * أفيض دمعا كلما فاض انسجم . . . * . . . . وموف بالذمم . . . * كالليث ان همّ بتقضام قضم